
المؤلف:ابن الجوزي
تقييم جود ريدز:5
نبذة عن الكتاب
كتاب "صيد الخاطر" يُعد من أشهر كتب ابن الجوزي، وهو عبارة عن مدونة لأفكاره وخواطره، ويمكن تلخيصه في النقاط التالية:
1. فكرة الكتاب وسبب التسمية: أوضح ابن الجوزي في مقدمته أن الخواطر تجول في الذهن ثم تذهب سريعاً إن لم تُقيد، فشبهها بالصيد الذي يجب تقييده. يقول: "فجعلت هذا الكتاب قيداً لـ: صيد الخاطر"؛ ليكون حفظاً لما يخطر له من لفتات فكرية وتأملات قبل أن ينساها.
2. طبيعة المحتوى: الكتاب ليس مرتباً على أبواب فقهية تقليدية، بل هو أقرب لـ "اليوميات" أو "المذكرات"، حيث يدون فيه ما يعنُّ له من أفكار. وقد لخص المحقق موضوعاته الرئيسية في ستة محاور:
العقيدة: الحديث عن معرفة الله، والرد على المبتدعة وأصحاب الخرافات، ومسائل القضاء والقدر.
الضروريات الخمس: حفظ الدين والنفس والمال والنسل والعقل.
أعمال القلوب: مثل الإخلاص، الصبر، الرضا، والخوف والرجاء.
أدب العالم والمتعلم: توجيهات لطلاب العلم والعلماء.
فن التعامل (مدرسة الحياة): فقه التعامل مع الناس، وكيفية مخاطبة الملوك، والحفاظ على الكرامة والمروءة.
الوعظ والسلوك: مجاهدة النفس وتهذيبها.
3. مميزات الكتاب وأسلوبه:
إصلاح الدنيا بالدين: يهدف الكتاب إلى تقديم نصائح تصلح أمر الدين والدنيا معاً.
النقد الاجتماعي والشرعي: ينتقد ابن الجوزي في الكتاب بعض الممارسات الخاطئة في مجتمعه، بما في ذلك نقد بعض المتزهدين والصوفية الذين انحرفوا عن الشريعة بجهلهم، داعياً إلى التوازن واتباع الدليل.
التنوع: يجمع الكتاب بين التفسير، والحديث، والفقه، والطب، والتحليل النفسي، والحكمة العقلية.
يُمثل الكتاب خلاصة تجارب ابن الجوزي الحياتية والعلمية، حيث كتبه على فترات متباعدة من حياته، مما يجعله مرآةً صادقةً لتأملات عالمٍ كبير في النفس والكون والخالق
معلومات عن الكاتب

1. اسمه ونسبه: هو الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي. ينتهي نسبه إلى الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. عُرف بـ "ابن الجوزي" نسبة إلى "جوزة" (مشرعة) في البصرة، أو لشجرة جوز كانت في دارهم ولم يكن بواسط جوزة سواها.
2. مولده ونشأته: ولد في بغداد سنة 510 هـ (على الأشهر). توفي والده وهو في الثالثة من عمره، فربته عمته. تميز بعلو الهمة منذ طفولته، فكان لا يخالط الصبيان في اللعب، بل يقصد حلق المحدثين ومجالس الوعظ.
3. مكانته العلمية: كان إماماً موسوعياً، برع في التفسير والحديث والتاريخ والفقه والطب، وتفرد في فن الوعظ الذي لم يسبقه إليه أحد. تتلمذ على كبار علماء عصره مثل ابن الزاغوني وأبي الفضل بن ناصر. كان مجلس وعظه يحضره الخلفاء والوزراء والعلماء، وربما اجتمع فيه مئة ألف نفس.
4. مصنفاته: ترك ثروة علمية ضخمة، حيث ذكر هو عن نفسه أنه كتب بإصبعيه ألفي مجلدة. ومن أشهر مؤلفاته المذكورة في المقدمة:
في التفسير: "زاد المسير".
في الحديث: "الموضوعات".
في التاريخ: "المنتظم".
في الرقائق والوعظ: "صيد الخاطر"، "صفة الصفوة"، "تلبيس إبليس".
في الطب: "لقط المنافع".
5. محنته ووفاته: تعرض لمحنة شديدة في أواخر عمره بسبب وشاية من الركن عبد السلام (من أولاد الشيخ عبد القادر الجيلي) والوزير ابن القصاب، فنُفي وسُجن في "واسط" لمدة خمس سنوات (من 590 هـ إلى 595 هـ). أفرج عنه لاحقاً وعاد إلى بغداد مكرماً. توفي -رحمه الله- ليلة الجمعة 12 رمضان سنة 597 هـ، ودفن بباب حرب بالقرب من الإمام أحمد بن حنبل.
الكتب الأخرى للكاتب
0 مراجعة